السيد علي عاشور

7

موسوعة أهل البيت ( ع )

[ تتمة مباحث الأفضلية والنص على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام ] [ الطريق الأول : ما كان في أيام الخلفاء الثلاثة ] ما كان في أيام الخليفة الأول * أخرج أبو بكر بن أبي شيبة قال : جاء عيينة بن حصين والأقرع بن حابس إلى أبي بكر فقال : « يا خليفة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إنّ عندنا أرضا سبخة ليس فيها كلأ ولا منفعة فإن رأيت أن تقطعناها لعلنا نحرثها ونزرعها ولعل اللّه أن ينفع بها بعد اليوم ؟ » . فقال أبو بكر لمن حوله من المسلمين : ما ترون ؟ قالوا : لا بأس . فكتب لهما كتابا وأشهد فيه شهودا ، ولم يكن عمر حاضرا . فلما سمع عمر ما في الكتاب اخذه منهما فمحاه ، فتذمرا ! ! » . وزاد في الدر المنثور والمطالب العالية : « فتناوله عمر من أيديهما فتفل فيه فمحاه فتذمرا ، وقالا له مقالة سيئة » . فقال عمر : « إنّ رسول اللّه كان يتألفكما والإسلام يومئذ ذليل ، وأن اللّه قد أعزّ الإسلام فاذهبا [ فاجهدا علي جهدكما ] » . فذهبا إلى أبي بكر يتذمران . وجاء عمر وهو مغضب حتى وقف على أبي بكر فقال : من حملك على أن تخص بها هذين دون جماعة المسلمين ؟ . . . ، فكل المسلمين أوسعهم مشورة ورضا . وزاد المتّقي الهندي : قالا : والله ما ندري أنت الخليفة أم عمر . فقال : « بل هو ، ولو شاء كان » « 1 » . قال البويصري بعد الحديث : رجاله ثقات « 2 » . - هذا فعل أبي بكر في أموال المسلمين ، فكان يعطي ويمنع على حسب مزاجه لا رقيب ولا عتيد ولا ميزان شرعي .

--> ( 1 ) شرح النهج : 3 / 108 ط . مصر الأولى ، والدر المنثور : 3 / 252 ذيل قوله إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ - من سورة التوبة ، وكنز العمال : 2 / 189 ط . دكن 1312 . والمطالب العالية : 2 / 219 ح 2073 باب الوزراء ، ورد الوزير أمر الأمير . ( 2 ) هامش المطالب العالية .